المحقق البحراني

116

الكشكول

أسماء ما هذا لفظه : قال محمد بن يوسف الكنجي : هكذا رواه ابن بطة العكبري الحافظ وهو حسن غال ، وذكر أسماء بنت عميس في هذا الحديث غير صحيح لأن أسماء هذه امرأة جعفر بن أبي طالب عليه السّلام تزوجها بعد أبي بكر فولدت له محمدا وذلك بذي الحليفة ، فلما مات أبو بكر تزوجها علي بن أبي طالب فولدت له ، وما أرى نسبتها في هذا الحديث إلا غلطا ووقع من بعض الرواة ، لأن أسماء التي حضرت في زمن فاطمة عليها السّلام أسماء بنت يزيد السكن الأنصاري ، وأسماء بنت عميس كانت مع زوجها جعفر بالحبشة هاجر بها الهجرة الثانية وقدم بها يوم فتح خيبر سنة سبع ، وقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : ما أدري بأيهما أسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ؟ وكان زواج فاطمة عليها السّلام بعد وقعة بدر بأيام يسيرة ، فصح بهذا أن أسماء المذكورة في هذا الحديث هي أسماء بنت يزيد ، ولها أحاديث عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، روى عنها شهر بن حوشب وغيره من التابعين ، حقق ذلك محمد بن يوسف الكنجي ، ونحوه قد ذكرنا فيما تقدم أنها سلمى بنت عميس أخت أسماء وأن أسماء كانت مع زوجها جعفر واللّه أعلم . عجائب المخلوقات ببابل كتاب عجائب المخلوقات : بابل اسم قرية كانت على شاطئ الفرات بأرض العراق في قديم الزمان ، والآن ينقل الناس آجرها ، فيها جب يعرف بجب دانيال عليه السّلام يقصدها اليهود والنصارى في أوقات السنة وأعيادهم . ذكر أكثر الناس أنها بئر هاروت وماروت ، ومنهم من ذهب إلى أن أرض بابل هي أرض العراق كلها . ومن عجائبها ما ذكر عن عمر بن الخطاب انه سأل دهقان الفلاحة عن عجائب بلادهم فقال : عجائب كثيرة لكن أعجبها أمر المدن السبع ، كانت في كل مدينة أعجوبة ( المدينة الأولى ) كان الملك ينزلها وفيها بيت وفي ذلك البيت صورة الأرض بقراها وبساتينها وأنهارها ، فمتى امتنع أهل بلدة من حمل الخراج حرق أنهارهم في تلك الصورة وغرق زروعهم فحدث في تلك البلدة مثل ذلك حتى رجعوا عن الامتناع فيسد أنهارهم في تلك الصورة فينسد في بلدهم ( المدينة الثانية ) كان فيها حوض عظيم ، فإذا جمع الملك قومه حمل كل واحد معه شرابا ليشربه عند الملك وصبه في ذلك الحوض ، فإذا جلسوا للشرب شرب كل واحد معه شرابا يشربه عند الملك من شرابه الذي حمله معه من منزله ( المدينة الثالثة ) كان .